مـاذَآ تَكـُونُ رِفقتـُكْ ؟! دِمُوعْ أم سِجُوُدْ‎

اذهب الى الأسفل

مـاذَآ تَكـُونُ رِفقتـُكْ ؟! دِمُوعْ أم سِجُوُدْ‎

مُساهمة من طرف زهرة القمر في الأحد 2 أكتوبر - 9:35










كثيرة هي أحزان الدنيـا وأحزانها دائمة لا تتوقف !
خبر حزين يفاجئك فى قسوة ..
كلمة جارحة من أقرب الناس إليك ..
أمنية غالية عليك لم تتحقق ..
فجأة تضيق أنفاسك .. وتتسارع خفقات قلبك !
وتترقرق الدمعة فى عينيك ..
فتسرع الى غرفتك .. تغلق بابك .. لينهمر السيل مدراراً ..









تنظر فى لهفة إلى فراشك وتلقى بنفسك على وسادتك التي طالما عرفت مذاق دموعك ..
وتعتصرها في مرارة كما يعتصر الحزن قلبك وتبكي وتبكي ..!
غريب هو الحزن حينما يتمكن من القلب ليغزوه فى قسوة معلناً سيطرته فى إحكام
وتتزايد سطوته فى قوة وسرعة .. فتشعر انه لا فكاك منه وتستسلم له ..
تسترجع سبب حزنك .. فتأتيك أحزانك كلها دفعة واحدة !
تعاتب نفسك .. فتارة تلومها .. وتارة تشفق عليها !


وآلاف الأسئلة تسألها لنفسك :


هل أنا المخطئ أم هم المخطئون ؟
ولماذا ؟ وكيف ؟ ولمَ ؟


وتبكي مجدداً وتبكي حتى يكتفى منك الحزن ولا تكتفي ..
هكذا يفعل الحزن بالقلب وأكثر اذا استسلمنا له..
ربما من الصعب علينا مقاومة الدموع فى كل الأوقات
فنترك لها العنان .. أملاً فى الراحة
ولكن إذا لم ننتبه جرفتنا فى دوامة عميقة لا قرار لها
إنها لحظات صعبة !!
وفى لحظات صعبة كهذه ..
نحتاجُ إلى من يسمعنا دون ملل .
من يربت على جراحنا فى صدق .
من ياخد بأيدينا إلى شواطئ الراحة والطمأنينة.
لكن يحدثك القلب فى يأس انه لن يفهمك احد .. ولن يشعر بمعاناتك أحد ..
وربما انه لا يستطيع مساعدتك أحد ..
وفى وسط كل هذا الظلام .. تبحث عن بصيص من النور يبدد كل هذه الوحشة ..
فترفع راسك .. وتكفكف دموعك ..





وتخطي باتجاه سجادة صلاتك المطوية ..
وتلقي بنفسك ساجد .. راكع لله..
تناجي ربك فى خشوع .. وقلبك يدعوه فى صدق ..
.. ربى انا الفقير إليك وأنت الغني عن عذابي ..
تعلن ضعفك وذلك لله .. تبث شكواك وتبتهل .
طالب عفو الله ورحمته ..


هو الرحمن الرحيم وهو أرحم الراحمين ..
أيُّ لذة فى مناجاته والخشوع بين يديه ..
وأيُّ نورٍ ينسكب داخل القلب فيحيل ظلمته نهارا .
فتتراخى قبضة الحزن على قلبك رويدا رويدا.
ليحل محلها معانى الصبر والإيمان والرضا ..
بقضاء الله وقدره.. تمد ُيدك وتتناول كتاب الله :
وتقرأ من آيات الذكر الحكيم ما يطبب القلوب ويشفى سقمها ..
( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)
( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونْ)
فتحلِّق نفسك بوآحة من الأمان والطمأنينة ..
وتتجلى أمامك حقيقة أن أمر المسلم كله خير.
إذا مسته سراء شكر وإذا مسته ضراء صبر .
وللصابرين جزاء عظيم عند الله..
( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )
كفى أنهم بمعية الخالق القدير..
( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
وفجأة تجد أن حزنك لم يعد الوحش الكاسرالذى كنت تخشى سطوته من قبل ..
لأن لديك سلاحاً أقوى فى مواجهته ولديك صحبة لا يشقى أبدا من عرفها..
لتهجر رفقة الوسادة والدموع ..


ولتكن رفقتك دائما :









قرآءة قرآن وسجود وركوع
فَـ بهذه الرفقة وحدها يهون كل حزن ويلين كل عسير !








راق لي فنقلته لكم
--






إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني ، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

إنـي ابتليت بـأربع مـا سُلِّطوا.... إلا لشـدّة شقوتـي وعنـائي
ابليس والدنيا ونفسي والهوى...كيف الخلاص وكلهم أعدائي
بمـعية الرحــمن ونــهج حبيبـه ... أبــلغ بـإذن الله رجـــائي
أختكم المحبه لكم\ زهرة القمر

_________________
avatar
زهرة القمر
المشرفة العامة
المشرفة العامة

عدد المساهمات : 1377
نقاط : 1976
تاريخ التسجيل : 09/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مـاذَآ تَكـُونُ رِفقتـُكْ ؟! دِمُوعْ أم سِجُوُدْ‎

مُساهمة من طرف ahmad doren في السبت 29 أكتوبر - 20:08

جزاك الله خيرا

_________________





avatar
ahmad doren
Admin
Admin

عدد المساهمات : 2180
نقاط : 3131
تاريخ التسجيل : 29/12/2009
العمر : 38
الموقع : سوريا

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://doren.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مـاذَآ تَكـُونُ رِفقتـُكْ ؟! دِمُوعْ أم سِجُوُدْ‎

مُساهمة من طرف زهرة القمر في الأحد 30 أكتوبر - 11:45


_________________
avatar
زهرة القمر
المشرفة العامة
المشرفة العامة

عدد المساهمات : 1377
نقاط : 1976
تاريخ التسجيل : 09/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى